العظيم آبادي

70

عون المعبود

والخصلة المستحسنة ( لا ينقص بعضهم أجر بعض ) أي شئ من النقص أو من الأجر أي من طعام أعد للأكل وجعلت متصرفة وجعلت له خازنا ، فإذا أنفقت المرأة منه عليه وعلى من يعوله من غير تبذير كان لها أجرها وأما جواز التصدق منه فليس في هذا الحديث دلالة عليه صريحا " نعم الحديث الآتي دل على جواز التصدق بغير أمره . وقال محي السنة : عامة العلماء على أنه لا يجوز لها التصدق من مال زوجها بغير إذنه وكذا الخادم . والحديث الدال على الجواز أخرج على عادة أهل الحجاز يطلقون الأمر للأهل والخادم في التصدق والإنفاق عند حضور السائل ونزول الضيف كما في الصحيح للبخاري ( ( لا توعى فيوعي الله عليك ) ) قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( جليلة ) أي عظيمة القدر أن طويلة القامة ( من نساء مضر ) وهي قبيلة ( إنا كل ) بفتح الكاف أي ثقل وعيال ( وأرى ) أي أظن ( فيه ) أي في الحديث ( فما يحل لنا ) أي من غير أمرهم ( قال الرطب ) بفتح الراء وسكون الطاء ما يسرع إليه الفساد من المرق واللبن والفاكهة والبقول ومثل ذلك وقع فيها المسامحة بترك الاستئذان جريا " على العادة المستحسنة بخلاف اليابس . ذكره الطيبي ( وتهدينه ) أي ترسلينه هدية ( الرطب ) بفتح الراء وسكون الطاء ضد اليابس ( والرطب ) بضم الراء وفتح الطاء بالفارسية خرماتر وهو رطب التمر وكذلك العنب وسائر الفواكه الرطبة دون اليابسة ( وكذا رواه ) الحديث ( الثوري ) سفيان كما رواه عبد السلام بن حرب ( عن يونس ) بن عبيد فتابع سفيان عبد السلام بن حرب وهذه إشارة من المؤلف على أن يونس قد اختلف عليه فالثوري وعبد السلام قد اتفقا في روايتهما والله أعلم .